تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأخ كريم لم يخنه بمشهد * حيث السراة كبا بها أقدامها تا اللّه لا أنسى ابن فاطم إذ جلا * عنه العجاجة يكفهرّ قتامها من بعد أن حطم الوشيج وثلّمت * بيض الصفاح ونكست أعلامها حتى إذا حمّ البلاء وإنما * أيدي القضاء جرت به أقلامها وافى به نحو المخيم حاملا * من شاهقي علياء عزّ مرامها وهوى عليه ما هنالك قائلا * اليوم بان عن اليمين حسامها اليوم سار عن الكتائب كبشها * اليوم غاب عن الصلاة إمامها اليوم آل إلى التفرّق جمعنا * اليوم حلّ من البنود نظامها اليوم خرّ من الهداية بدرها * اليوم غبّ عن البلاد غمامها اليوم نامت أعين بك لم تنم * وتسهّدت أخرى فعزّ منامها أشقيق روحي هل تراك علمت إذ * غودرت وانثالت عليك لئامها إن خلت أطبقت السماء على الثرى * أو دكدكت فوق الربى أعلامها لكن أهان الخطب عندي أنني * بك لا حق أمرا قضى علّامها من مبلغ أشياخ مكة إنه * قد غاض زاخرها وزال شمامها من مبلغ أشياخ مكة انه * قد شلّ ساعدها وفلّ حسامها من مبلغ أشياخ مكة إنه * قد دقّ مارنها وجبّ سنامها اللّه أكبر أيّ غاشية علت * بيت الرسالة واستمر قتامها اللّه أكبر ما أجلّ رزية * مضت الدهو وما مضت أيامها يوم به وتر النبيّ وحيدر * وبنو العواتك شيخها وغلامها وقلوب صبيتهم يقلّبها الظما * والماء عائثة به أنعامها وبنوهم أسرى يعضّ متونهم * غلّ السلاسل تارة وسقامها ورؤسهم فوق الرماح شوارع * وعلى البطاح خواشع أجسامها هذي المصائب لا مصائب اليعقوب * وإن صدع الهدى إلمامها هذا جزاء محمد من قومه * فلبئس ما قد أخلفته طغامها سمعا أبا الفضل الشهيد قصيدة * أزرية مسكا يفوح ختامها