تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والبيض فوق البيض تحسب وقعها * زجل الرعود إذا اكفهرّ غمامها فحمى عرينته ودمدم دونها * ويذّب من دون الشرى ضرغامها من باسل يلقى الكتيبة باسما * والشوس يرشح بالمنية هامها وأشمّ لا يحتل دار هضيمة * أو يستقلّ على النجوم رغامها أو لم تكن تدري قريش أنه * طلّاع كل ثنيّة مقدامها بطل أطلّ على العراق مجلّيا * فاعصوصبت فرقا تمور شآمها وشأى الكرام فلا ترى من أمّة * للفخر إلا ابن الوصي إمامها هو ذاك موئلها يرى وزعيمها * لو جلّ حادثها ولدّ خصامها وأشدها بأسا وأرجحها حجى * لو ناص موكبها وزاغ قوامها من مقدم ضرب الجبال بمثلها * من عزمه فتزلزلت أعلامها ولكم له من غضبة مضريّة * قد كاد يلحق بالسحاب ضرامها أغرى به عصب ابن حرب فانثنت * كلح الجباه مطاشة أحلامها ثم انبرى نحو الفرات ودونه * حلبات عادية يصلّ لجامها فكأنه صقر بأعلى جوّها * جلّى فحلّق ما هناك حمامها أو ضيغم شئن البرائن ملبد * قد شدّ فانتشرت ثبى أنعامها فهنا لكم ملك الشريعة واتكى * من فوق قائم سيفه قمقامها فأبت نقيبته الزكية ريّها * وحشى ابن فاطمة يشبّ ضرامها وكذلكم ملأ المزاد وزمّها * وانصاع يرفل بالحديد همامها حتى إذا وافى المخيّم جلجلت * سوداء قد ملأ الفضا إرزامها فجلا تلاتلها بجاش ثابت * فتقاعست منكوسة أعلامها ومذ استطال إليهم متطلّعا * كالأيم يقذف بالشواظ سمامها حسمت يديه يد القضاء بمبرم * ويد القضا لم ينتقض إبرامها واعتاقه شرك الردى دون الشرى * إن المنايا لا تطيش سهامها اللّه أكبر أيّ بدر خرّ من * أفق الهداية فاستشاط ظلامها فمن المعزي السبط سبط محمد * بفتى له الاشراف طأطأ هامها