تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
من مبلغ الرسل أن رأس ابن سيدها * في مجلس الراح بين البم والزير « 1 » وهل درت هاشم أن ابن بجدتها * لقى تزملّه هوج الأعاصير ومن معزي الهدى في شمس دارته * إذ سامها القدر الجاري بتكوير وهل درى البيت بيت اللّه أن هدمت * منه عتاة قريش كل معمور وفتية من رجال اللّه قد صبروا * على الجلاد وعانوا كل محذور حتى تراءت لهم عدن بزينتها * مآتما كنّ عرس الخرد الحور وان رزءا بكت عين النبي له * لذاك في الدين كسر غير مجبور ورب ذات حداد من كرائمه * تخاطب القوم في وعظ وتذكير تدعو وتعلم ما في الناس مستمع * لكنها نفثة من قلب مصدور اللّه في رحم للمصطفى قطعت * من بعده وذمام منه مخفور ما ظنكم لو رأى المختار أسرته * بالطف ما بين مقتول ومأسور من عاطش شرقت صمّ الرماح به * وذي برائن في الأصفاد مشهور وثاكل من وراء السجف قائلة * يا جد غوثا فرزئي فوق مقدوري أمثل شمر لحاه اللّه يحملنا * شعث النواصي على الاقتاب والكور ويولغ السيف في نحر ابن فاطمة * للّه ما صنعت أيدي المقادير بنات آكلة الأكباد في كلل * والفاطميات تصلى في الهياجير وذات شجولها في الصدر ثائرة * تشب في كل ترويح وتبكير تقول والنفس قد جاشت غواربها * والدمع ما بين تهليل وتحدير يا والدي من يسوس المسلمين ومن * يقوم بالامر في حزم وتدبير ومن تركت على الإسلام يكلؤه * من كل مبتدع بالكفر مغمور وهل جعلت على التنزيل مؤتمنا * يقيه من رب تحريف وتغيير إليّة بالعتاق القبّ ضابحة * بكل اشوس فلال المباتير
هامش
( 1 ) البم : العود والوتر . والزير : مخالطة النساء .
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 261 | جواد شبر