تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هل يولي أمر الخلافة إلا * من بنى أصلها وشاد علاها سيد الأوصياء في كل عصر * تاجها عقدها منار هداها من رقى منكب النبي وصلى * معه في السماء يوم رقاها ذاك مولى بسيفه وهداه * آية الشرل والضلال محاها
وله في رثاء السيد سليمان الكبير المتقدم ذكره والمتوفى سنة 1211 ه .
الا خلياني يا خليلي من نجد * وتذكار سعدى في حمى بانة السعد فما هاج وجدي ذكر حزوى وحاجر * ولا رامة فيها مرامي ولا قصدي ولا تعذلاني إن قضيت من الأسى * وخدد دمع العين في سكبه خدي فما أنا من يصغي إلى العذل سمعه * واني في شغل عن العذل بالوجد سلا ظاهر الأنفاس عن باطن الأسى * فإن الذي أخفيه أضعاف ما أبدي « 1 » أفي كل يوم لي حبيب مفارق * إلى القبر أضعان المنايا به تخدي لقد ذهب العيش الرغيد بذاهب * هوى في الثرى لما رقى ذروة المجد وعطّل أحكام ( الشرايع ) فقد من * هو المقتدى في الحل منها وفي العقد ومن سبل ( الارشاد ) ضاقت ( مسالك ) * الرشاد وكانت قبل واضحة النجد « 2 » فلهفي عليه ثم لهفي لو أنّه * يفيد الفتى طول التلهف أو يجدي ولو ردّ ميت بالبكاء لردّه * بكائي وأنّى يسمح البين بالرد أصاب الردى عمدا ( سليمان ) عصرنا * أخا النسب الوضاح والحسب العدّ « 3 » على الحلة الفيحاء من بعده العفا * فقد غاب عن آفاقها قمر السعد وكان لها كفا تكفّ به الأذى * وقد جذّه صرف الحمام من الزند يحامي عن الدين القويم بمرهف * اللسان كما تحمى العرينة بالأسد
هامش
( 1 ) البيت مطلع قصيدة للشريف الرضي وأخذه المترجم بتصرف . ( 2 ) النجد : الطريق المرتفع ومنه قوله تعالى ( وهديناه النجدين ) . ( 3 ) العد بالكسر : القديم .
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 257 | جواد شبر