خضب الدماء جباهها ولطالما * للّه طال سجودها وقيامها
يا يوم عاشوراء كم لك في الحشا * قبسات وجد لا يبوخ ضرامها
كم فيك من أبناء أحمد فتية * شمّ الأنوف كبابها أقدامها
يا صاحبي قف بالطفوف مخاطبا * أين الألى بانو وأين مقامها
اللّه أكبر أي غاشية بها * دار النبوة دكدكت أعلامها
اللّه أكبر أي جلّى فتلت * أحشاء خير الرسل وهو ختامها
عجبا لهذا الخلق لا يبكي دما * عوض المدامع كهلها وغلامها
لفتى بكاه محمد ووصيه * الهادي أمير المؤمنين إمامها
كل الرزايا دون وقعة كربلا * تنسى وان عظمت تهون عظامها
واللّه ما قتل الحسين سوى الألى * ضلّت عن النهج القويم طغامها
نكثت عهود المصطفى حسدا لمن * سجدت مخافة بأسه أصنامها
قد أججوها في ( . . . ) فتنة * في الآل يوم الطف شب ضرامها
كتبوا صحيفتهم وآلوا أنها * حتى القيامة لا يفضّ ختامها
فتداولتها بعدهم أبناؤها * فتضاعفت لما جنت آثامها
قدمت على حرب الحسين ببغيها * وتسابقت لقتاله أقدامها
نقضت عهود نبيّها في آله * فلبئس ما قد أخلفته لئامها
يا سادة جلّت مناقب فضلها * من أن تحيط بوصفها أوهامها
أتهاب نفس حسين أو تخشى غدا * ظيما وأنتم في المعاد عصامها
يمضي الزمان وحزنها بمصابكم * باق إلى أن تنقضي أيامها
وإليكموها غادة حليّة * قد طاب فيكم بدؤها وختامها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: جواد شبر
ص٢٥٥