يا أيها الساعي لكل حميدة * تلك المكارم جئتها من بابها
ما وفق اللّه امرءا لفضيلة * إلا وكنت الأصل في أسبابها
بوركت في العلياء يا من بوركت * هي فيه فافتخرت على أترابها
فلبستها تحت الثياب تواضعا * وتفاخرا لبستك فوق ثيابها
ولكم أناس غير اكفاء لها * خطبت فردّتها على أعقابها
فرأوه مهرا غاليا فتأخروا * والعيب كان يخاطبيها لا بها
وأتته خاطبة اليه بنفسها * من بعد ما امتنعت على خطابها
موسى بن جعفر الذي لجنابه * صلحت كما هو صالح لجنابها
ومنها يقول :
دار يفوح أريجها فيشمه ال * نائي ويغمر من يمرّ ببابها
يلج الملوك الرعب إذ يلجونها * فتحلها والرعب ملء اهابها
حتى ترى من أهلها لو سلمت * حسن ابتسام عند ردّ جوابها
دار العبادة لم يطق متعبد * ترجيح محراب على محرابها
هم أهل مكتها التي إن يسألوا * عنها فهم أدرى الورى بشعابها
خطباء أعواد أئمة جمعة * أمرا كلام يوم فصل خطابها
وبراعة فعلت باسماع الألى * يصفون فعل الخمر في البابها
ان أوجزت يعجبك حسن وجيزها * أو أسهبت فالفضل في اسهابها
ومنها يقول :
يا ابن الذي يقضي الحقوق جلالة * للّه لا طمعا بنيل ثوابها
طلبوا الثواب بها ومطلبه الرضا * شتان بين طلابه وطلابها