أو كان يرضى المصطفى أن ابنه * يقصى وأن يدنى البعيد النائي
لهفي على الحسن الزكي المجتبى * سبط النبي سلالة النجباء
قاسى شدائد لا أراها دون ما * قاسى أخوه سيد الشهداء
ما بين أعداء يرون قتاله * وبشيعة ليسوا بأهل وفاء
خذلوه وقت الاحتياج إليهم * وقد التقى الفئتان في الهيجاء
صاروا عليه بعد ما كانوا له * ولقوه بعد الردّ بالبغضاء
حتى أصيب بخنجر في فخذه * وجراحة بلغت إلى الأحشاء
فشكا لعائشة بضمن الوكة * أحواله فبكت أشد بكاء
حال تكدر قلب عائشة فما * حال الشفيقة أمه الزهراء
لا نجدة يلقى العدو بها ولا * منجى يقيه من أذى الأعداء
ضاقت بها رحب البلاد فأصبحوا * نائين في الدنيا بغير غناء
يتباعدون عن القريب كأنهم * لم يعرفوه خيفة الرقباء
أوصى النبي بودّهم فكأنه * أوصى لهم بإهانة وجفاء
تبعت أمية في القلا رؤساءها * فالويل للأتباع والرؤساء
جعلوا النبي خصيمهم تعسا لمن * جعل النبي له من الخصماء
فتكوا بسادتهم وهم أبناؤها * لم ترع فيهم حرمة الآباء
فمتى تعود لآل أحمد دولة * تشفى القلوب بها من الأدواء
بظهور مهدي يقرّ عيوننا * بظهور تلك الطلعة الغراء
صلى الإله عليهم ما أشرقت * شمس النهار وأعقبت بمساء
وقال يمدح الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ويهنته بداره الكبيرة عام 1225 في عهد أبيه . منها