وسلكت فجّا ليس يسلك مثله * ولطالما زلّت به الأقدام
يهدي العقول عقول أرباب النهى * نثر نثرت عليهم ونظام
وقصائد للّه كم نفدت لها * بقلوب أرباب النفاق سهام
لا سيما المثل الذي سارت به * الركبان وازدانت به الأيام
مدح الامام المرتضى علم الهدى * مولى اليه النقض والابرام
نفثات سحر ما بها آثام * وعقود درّ مازها النظام
هذا هو السحر الحلال وغيره * من نظم أرباب القريض حرام
ومدامة حليت ببابل فانتشت * مصر لها وتهامة والشام
كم ليلة بتنا سكارى ولّها * طربا بها والحادثات نيام
ما الروضة الغنّاء باكرها الحيا * فتعطرت من طيبها الآكام
ما الغادة الحسناء حار بخدها * ماء الشباب وفي القلوب أوام
خطرت تميس بعطفها فغدا لها * في كل قلب حسرة وغرام
الخ . . .
وقال في رثاء الحسين عليه السلام :
فؤاد لا يزال به الكتئاب * ودمع لا يزال له انصباب
على من أورث المختار حزنا * تذوب لوقعه الصم الصلاب
ومات لموته الاسلام شجوا * وذلت يوم مصرعه الرقاب
وأرجفت البلاد ومن عليها * وأوشك أن يحل بها العذاب
يقبّل نحره المختار شوقا * وتدميه الأسنة والحراب
فيا للّه من رزء جليل * وهت منه الشوامخ والهضاب
ديار لم تزل مأوى اليتامى * سوآم كيف صاح بها الغراب
وكيف تعطلت رتب المعالي * بهنّ وقوّضت تلك القباب
كأن لم تلف أمنا من مخوف * ولم تحلل بساحتها الركاب
فيا غوث الأنام وصبح داجي * الظلام ومن به عرف الصواب