أتهمّل ثارها البيض المواضي * وتمنع فيئها الأسد الغضاب
أقول ولهذه القصيدة بقية . وقال يرثى الفقيه السيد محمد العطار الحسني البغدادي قدس سره المتوفى سنة 1171 وأولها
خطب تظلّ به النفوس تصعّد * والناس من حرق تقوم وتقعد
وقال رحمه اللّه في الوعظ والمناجاة
أيا ربي ومعتمدي * ويا سندي ويا ذخري
عساك إذا تناهت بي * أموري وانقضى عمري
وأسلمني أحبائي * ومن يعنيهم أمري
إلى قفراء موحشة * تهيج بلابل الصدر
وحيدا ثاويا في الترب * للخدين والنحر
وأوحش بين أصحابي * مقامي وانمحى ذكري
وقمت إليك من جدثي * على وجل بلا ستر
ذليلا حاملا ثقلي * وأوزاري على ظهري
أفكّر ما عسى تجري * عليّ بها ولا أدري
ترى متجاوزا عما * جنيت وراحما ضرّي
وتلطف بي لقى قد * عيل من ألم الجوى صبري
ومغسولا على حدباء * بالكافور والسدر
ومحمولا على الأعواد * يسعى بي إلى القبر
وتؤنس وحشتي إذ لا * أنيس سواك في قبري
وتنجيني من الأهوال * يوم الحشر والنشر
وتحميني من النيران * ذات الوقد والسجر
وتلحقني ومن أهوى * بآل المصطفى الغر
بساداتي ومن أعددتهم * للبؤس والضر
ملوك الحشر والنشر * وأهل النهي والأمر