تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
كأن لم يكن فيها أنيس ولم تكن * تروح لها من كل أوب وفودها أبا حسن يا خير من وطئ الثرى * وسارت به قب المهاوي وقودها أتصبح يا مولى الورى عن مناصب * الخلافة مدفوعا وأنت عميدها واين بنو سفيان من ملك أحمد * وقد تعست في الغابرين جدودها أتملك أمر المسلمين وقد بدا * بكل زمان كفرها وجحودها ألا يا أبن هند لا سقى اللّه تربة * ثويت بمثواها ولا أخضر عودها أتسلب أثواب الخلافة هاشما * وتطردها عنها وأنت طريدها وتقضي بها ويل لأمك قسوة * إلى فاجر قامت عليه شهودها فواعجبا حتى يزيد ينالها * وهل دابه إلا المدام وعودها وواحزنا مما جرى لمحمد * وعترته من كل أمر يكيدها يسودها الرحمن جل جلاله * وتأبى شرار الخلق ثم تسودها فما عرفت تاللّه يوما حقوقها * ولا رعيت في الناس يوما عهودها وما قتل السبط الشهيد ابن فاطم * لعمرك إلا يوم ردت شهودها يمينا برب النهي والأمر ما أتت * بما قد أتوه عادها وثمودها وما أن أرى يطفي الجوى غير دولة * تدين لها في الشرق والغرب صيدها تعيد علينا شرعة الحق غضة * وتزهو بها الدنيا وتعلو سعودها أما والذي لا يعلم الغيب غيره * لئن ذهبت يوما فسوف يعيدها وتقدم من أرض الحجاز جنودها * وتخفق في أرض العراق بنودها فعجّل رعاك اللّه ان قلوبنا * يزيد على مر الليالي وقودها وتلك حدود اللّه في كل وجهة * معطلة ما أن تقام حدودها عليك سلام اللّه ما انسكب الحيا * وأبقلت الأرضون واخضرّ عودها