كأن لم يكن فيها أنيس ولم تكن * تروح لها من كل أوب وفودها
أبا حسن يا خير من وطئ الثرى * وسارت به قب المهاوي وقودها
أتصبح يا مولى الورى عن مناصب * الخلافة مدفوعا وأنت عميدها
واين بنو سفيان من ملك أحمد * وقد تعست في الغابرين جدودها
أتملك أمر المسلمين وقد بدا * بكل زمان كفرها وجحودها
ألا يا أبن هند لا سقى اللّه تربة * ثويت بمثواها ولا أخضر عودها
أتسلب أثواب الخلافة هاشما * وتطردها عنها وأنت طريدها
وتقضي بها ويل لأمك قسوة * إلى فاجر قامت عليه شهودها
فواعجبا حتى يزيد ينالها * وهل دابه إلا المدام وعودها
وواحزنا مما جرى لمحمد * وعترته من كل أمر يكيدها
يسودها الرحمن جل جلاله * وتأبى شرار الخلق ثم تسودها
فما عرفت تاللّه يوما حقوقها * ولا رعيت في الناس يوما عهودها
وما قتل السبط الشهيد ابن فاطم * لعمرك إلا يوم ردت شهودها
يمينا برب النهي والأمر ما أتت * بما قد أتوه عادها وثمودها
وما أن أرى يطفي الجوى غير دولة * تدين لها في الشرق والغرب صيدها
تعيد علينا شرعة الحق غضة * وتزهو بها الدنيا وتعلو سعودها
أما والذي لا يعلم الغيب غيره * لئن ذهبت يوما فسوف يعيدها
وتقدم من أرض الحجاز جنودها * وتخفق في أرض العراق بنودها
فعجّل رعاك اللّه ان قلوبنا * يزيد على مر الليالي وقودها
وتلك حدود اللّه في كل وجهة * معطلة ما أن تقام حدودها
عليك سلام اللّه ما انسكب الحيا * وأبقلت الأرضون واخضرّ عودها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 177
مساهمون: جواد شبر
ص١٧٧