تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

السيد محسن الأعرجي المتوفي سنة 1247

دموع بدا فوق الخدود خدودها * ونار غدا بين الضلوع وقودها أتملك سادات الأنام عبيدها * وتخضع في أسر الكلاب أسودها وتبتز أولاد النبي حقوقها * جهارا وتدمي بعد ذاك خدودها ويمسي حسين شاحط الدار داميا * يعفره في كربلاء صعيدها وأسرته صرعى على الترب حوله * يطوف بها نسر الفلاة وسيدها قضوا عطشا يا للرجال ودونهم * شرائع لكن ما أبيح ورودها غدوا نحوهم من كل فج يقودهم * على حنق جبارها وعنيدها يعز على المختار أحمد أن يرى * عداها عن الورد المباح تذودها تموت ظما شبانها وكهولها * ويفحص من حر الاوام وليدها تمزق ضربا بالسيوف جسومها * وتسلب عنها بعد ذاك برودها وتترك في الحر الشديد على الثرى * ثلاث ليال لا تشق لحودها وتهدى إلى نحو الشئام رؤوسها * وينكتها بالخيزران يزيدها أتضربها شلت يمينك إنها * وجوه لوجه اللّه طال سجودها ويسرى بزين العابدين مكبلا * تجاذبه السير العنيف قيودها بنفسي أغصانا ذوت بعد بهجة * وأقمار تم قد تولت سعودها وفتيان صدق لا يضام نزيلها * وأسياف هند لا تفل حدودها حدا بهم الحادي فتلك ديارهم * طوامس ما بين الديار عهودها