السيد محسن الأعرجي المتوفي سنة 1247
دموع بدا فوق الخدود خدودها * ونار غدا بين الضلوع وقودها
أتملك سادات الأنام عبيدها * وتخضع في أسر الكلاب أسودها
وتبتز أولاد النبي حقوقها * جهارا وتدمي بعد ذاك خدودها
ويمسي حسين شاحط الدار داميا * يعفره في كربلاء صعيدها
وأسرته صرعى على الترب حوله * يطوف بها نسر الفلاة وسيدها
قضوا عطشا يا للرجال ودونهم * شرائع لكن ما أبيح ورودها
غدوا نحوهم من كل فج يقودهم * على حنق جبارها وعنيدها
يعز على المختار أحمد أن يرى * عداها عن الورد المباح تذودها
تموت ظما شبانها وكهولها * ويفحص من حر الاوام وليدها
تمزق ضربا بالسيوف جسومها * وتسلب عنها بعد ذاك برودها
وتترك في الحر الشديد على الثرى * ثلاث ليال لا تشق لحودها
وتهدى إلى نحو الشئام رؤوسها * وينكتها بالخيزران يزيدها
أتضربها شلت يمينك إنها * وجوه لوجه اللّه طال سجودها
ويسرى بزين العابدين مكبلا * تجاذبه السير العنيف قيودها
بنفسي أغصانا ذوت بعد بهجة * وأقمار تم قد تولت سعودها
وفتيان صدق لا يضام نزيلها * وأسياف هند لا تفل حدودها
حدا بهم الحادي فتلك ديارهم * طوامس ما بين الديار عهودها