ألا فليلم في الحب من لام والهوى * أبيّا على اللوام وليلح من لحا
وكم قد سترت الحب والدمع فاضحي * وما جرت العينان إلا لتفضحا
وكنّيت عنكم إن خطرتم بغيركم * وغالبني الشوق الملح مصرحا
وصرت بنوحي للحمام مجاوبا * إذا هتفت ورقاء في رونق الضحى
فتدعو هديلا حين أهتف باسمكم * كلانا به الوجد المبّرح برّحا
وما وجدت وجدي فتغتبق الجوى * وتصطبح الأشجان ممسى ومصبحا
ولو صدقت بالنوح ما خضّبت يدا * ولا اتخذت في الروض مسرى ومسرحا
ولي دونها إلف متى عن ذكره * نحاني لذكراه من الوجد مانحا
إذا ما تجاهشنا البكا خيفة النوى * وجدنا بدمع كنت أسخى وأسمحا
فيا غائبا ما غاب عني ونازجا * على بعده ما كان عني لينزحا
تقربك الذكرى على القرب والنوى * وبرح جوىّ ما كان عني ليبرحا
فأنت معي سرّا وإن لم تكن معي * جهارا فما أدناك مني وانزحا
وكتب إلى صديق له :
سلام عليكم والمفاوز بيننا * وبالرغم مني من بعيد مسّلم
فإن لم يجئني بالسلام كتابكم * فإني راض بالسلام عليكم
أأحبابنا والمرء يا ربما ارعوى * وأغمض والأحوال عنه تترجم