تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فلاذ والمساعي ب ( الرضا ) منه فائز * ولا ذو الحجا بالعيش منه ممتّع أفي الحق - لو يرعون للحق ذمة - * أبيت ولي حقّ لديكم مضيع أأمنع شرب الماء والبحر زاخر * وأحمى ارتياد النّبت والروض ممرع أعز كتاب أم تبرم كاتب * وأعوز قرطاس أم أعتل مهيع على أنني لا أدّعي نقص خلة * ولكنه حظ به النقص مولع
فعمد النحوي إلى أبيات السيد وحذف صدورها وعمل لأعجازها صدورا من نظمه وأجاب بها السيد :
أتاني من المولى كتاب بطيّه * عتاب به سمع الصفا الصلد يقرع فها أنا ذو بث يلين له الحصى * وشكوى لها صم الصخور تصدع وكنت أمني النفس بالصفح والرضا * فلم يبق في قوس الأمانيّ منزع هو الشهم أنف اللؤم لولا آباؤه * أشم وعرنين المكارم أجدع عتاب فلا ذو اللب يملك لبه * ولا ذو الحجا بالعيش منه ممتع فتى لم يضع حقا فحقا مقاله * أبيت ولي حق لديكم مضيع أخاف إذا لم يعف أظمأ في الروا * وأحمى ارتياد النّبت والروض ممرع ولا عذر لي إن قلت قد عز كاتب * وأعوز قرطاس أم اعتل مهيع وما كان تركي الكتب تركا لوده * ولكنه حظ به النقص مولع
وقال يخاطب أستاذه السيد بحر العلوم وقد أبلّ من مرض :
لقد مرضت فأضحى الناس كلهم * مرضى ولولاك ما اعتّلوا ولا مرضوا ومذ برئت من الأسقام قد برئوا * فمنك في حالتيك البر والمرض
وله في مرض السيد بحر العلوم :
ولما اعتللت غدا العالمون * وكل عليل جفاه الوساد فلا غرو إن لم يعودوك إذ * مرضت فمن حقّهم أن يعادوا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 152 | جواد شبر