تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ألفناكم والشوق يلعب بالحشا * ويبدي الذمي يخفي الضمير ويكتم وعشنا بكم والعيش غضّ نباته * رقيق الحواشي ناعم البرد معلم إذ الظل دان والاحبّة جيرة * ودهري سلم والحوادث نوّم ( ولما أنسنا منكم بخلائق ) * هي الروض غبّ القطر ساعة ينجم وفزنا بأفعال كما رويت لنا * ( تصدق ما تروي الخلائق عنكم ) ( تباعدتم لا أبعد اللّه داركم ) * وقوّضتم والذكر منكم مخيم وفارقتم لا قدّر اللّه فرقة * ( وأوحشتم لا أوحش اللّه منكم )
وله :
أقول وللهوى ولع بروح * أبت إلا التردد في التراقي بنفسي الجيرة الغادين عني * ووجدهم كوجدي واشتياقي ألا يا يوم فرقتنا رويدا * فلست إلى تلاقينا بباقي وقفنا موقف التوديع سكرى * ولا كأس تدار بكف ساقي أحب نوى يكون به وداع * وإن كان النوى مرّ المذاق نودعكم أحبتنا فإنا * نرى أن لا سبيل إلى التلاقي
وكتب إلى أخيه الشيخ هادي من النجف إلى الحلة :
أسكان فيحاء العواق ترفقوا * بمهجة صبّ بالغرام مشوق ولا تقطعوا كتب المودة وللرضا * فقد خانني في الحب كل صديق
وكتب إليه السيد صادق الفحام يعاتبه على قطع المراسلة :
عتاب به سمع الصفا الصلد يقرع * وشكوى لهاصم الصخور تصدّع وما كان هذا العتب إلا تعّللا * فلم يبق في قوس الأمانيّ منزع هو الدهر عرنين المخازي بنحسه * أشم وعرنين المكارم أجدع