ألفناكم والشوق يلعب بالحشا * ويبدي الذمي يخفي الضمير ويكتم
وعشنا بكم والعيش غضّ نباته * رقيق الحواشي ناعم البرد معلم
إذ الظل دان والاحبّة جيرة * ودهري سلم والحوادث نوّم
( ولما أنسنا منكم بخلائق ) * هي الروض غبّ القطر ساعة ينجم
وفزنا بأفعال كما رويت لنا * ( تصدق ما تروي الخلائق عنكم )
( تباعدتم لا أبعد اللّه داركم ) * وقوّضتم والذكر منكم مخيم
وفارقتم لا قدّر اللّه فرقة * ( وأوحشتم لا أوحش اللّه منكم )
وله :
أقول وللهوى ولع بروح * أبت إلا التردد في التراقي
بنفسي الجيرة الغادين عني * ووجدهم كوجدي واشتياقي
ألا يا يوم فرقتنا رويدا * فلست إلى تلاقينا بباقي
وقفنا موقف التوديع سكرى * ولا كأس تدار بكف ساقي
أحب نوى يكون به وداع * وإن كان النوى مرّ المذاق
نودعكم أحبتنا فإنا * نرى أن لا سبيل إلى التلاقي
وكتب إلى أخيه الشيخ هادي من النجف إلى الحلة :
أسكان فيحاء العواق ترفقوا * بمهجة صبّ بالغرام مشوق
ولا تقطعوا كتب المودة وللرضا * فقد خانني في الحب كل صديق
وكتب إليه السيد صادق الفحام يعاتبه على قطع المراسلة :
عتاب به سمع الصفا الصلد يقرع * وشكوى لهاصم الصخور تصدّع
وما كان هذا العتب إلا تعّللا * فلم يبق في قوس الأمانيّ منزع
هو الدهر عرنين المخازي بنحسه * أشم وعرنين المكارم أجدع