وهل جاز نحر البهم من آل هاشم * لأهل الردى والبهم في البيد رتع
فسحقا لهذا الدين بل ريب أهله * وتعسا لمن سنوا الضلال وأبدعوا
مسيلمة أوصى ابن سعد لنحسه * بإمضائه إذ سرّه فيه مودع
غشى - نينوى - والصبح جرد صارما * بغربيه زنجي الظلام يجدّع
بعيس كأمثال النعام إذا سرت * حثيثا لحصباء البسيطة تقلع
تقلّ على الأكوار شعثا كأنهم * جنادب نجد في المشارع وقع
ينادون بالإعلان يا أهل كربلا * أتيناكم عودوا عن الشرك وارجعوا
فكم في نداهم سبّ للّه حرمة * وكم في مداهم جزّ للآل منزع
فطلّوا دماء واستحلوا حرائرا * وغودر مال اللّه فيهم يوزع
فذي ثاكل خمصاء بطن من الطوى * ومن شلو هاتيك الجوارح شبع
وتلك لفرط الحزن تذري مدامعا * وصيّبها في واسع القفر ضيع
وقد شتتوا في الأرض شرقا ومغربا * فرادى ولم يجمع لهم قط مجمع
وأخرى تنادي لم يجبها سوى الصدى * كما رنّ فوق الأيك ورق مرجّع
وكم كاعب بالكف تستر أبلجا * أبا اللّه في غير الحيا لا يقنع
وفي حضرة القدس التي جلّ قدرها * بها الملأ الأعلى سجود وركع
تذبح خدام لها في عراصها * ويأمن فيها الخائف المتروع
أسفت ولم أأسف على من تقوّضت * بهم يعملات البين تخدي وتسرع
لئن حرموا الدنيا بأخراهم حظوا * وبالحور والولدان في الخلد متعوا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 104
مساهمون: جواد شبر
ص١٠٤