تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وهل جاز نحر البهم من آل هاشم * لأهل الردى والبهم في البيد رتع فسحقا لهذا الدين بل ريب أهله * وتعسا لمن سنوا الضلال وأبدعوا مسيلمة أوصى ابن سعد لنحسه * بإمضائه إذ سرّه فيه مودع غشى - نينوى - والصبح جرد صارما * بغربيه زنجي الظلام يجدّع بعيس كأمثال النعام إذا سرت * حثيثا لحصباء البسيطة تقلع تقلّ على الأكوار شعثا كأنهم * جنادب نجد في المشارع وقع ينادون بالإعلان يا أهل كربلا * أتيناكم عودوا عن الشرك وارجعوا فكم في نداهم سبّ للّه حرمة * وكم في مداهم جزّ للآل منزع فطلّوا دماء واستحلوا حرائرا * وغودر مال اللّه فيهم يوزع فذي ثاكل خمصاء بطن من الطوى * ومن شلو هاتيك الجوارح شبع وتلك لفرط الحزن تذري مدامعا * وصيّبها في واسع القفر ضيع وقد شتتوا في الأرض شرقا ومغربا * فرادى ولم يجمع لهم قط مجمع وأخرى تنادي لم يجبها سوى الصدى * كما رنّ فوق الأيك ورق مرجّع وكم كاعب بالكف تستر أبلجا * أبا اللّه في غير الحيا لا يقنع وفي حضرة القدس التي جلّ قدرها * بها الملأ الأعلى سجود وركع تذبح خدام لها في عراصها * ويأمن فيها الخائف المتروع أسفت ولم أأسف على من تقوّضت * بهم يعملات البين تخدي وتسرع لئن حرموا الدنيا بأخراهم حظوا * وبالحور والولدان في الخلد متعوا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 104 | جواد شبر