ويرفع مفضولا ويخفض فاضلا * وينصب في غدر الكرام ويجزم
أصاب بسهم الغدر آل محمد * وأمكن أهل الجور والبغي منهم
وكانوا ملاذ الخلق في كل حادث * نجاة الورى فيما يسوء ويؤلم
وأبحر جود لا تغيض سماحة * وأطواد حلم لا تكاد تهدم
وأقمار فضل في سماء من التقى * وأعلام إيمان بها الحق يعلم
هم حجج الرحمن من بين خلقه * وعروته الوثقى التي ليس تفصم
وعندهم التبيان لا عند غيرهم * ومودع سرّ اللّه لا ريب فيهم
ومنهم إليهم فيهم العلم عندهم * وأحكام دين اللّه تؤخذ عنهم
ومن مثلهم والطهر أحمد جدهم * ووالدهم أزكى الأنام وأعظم
وصي رسول اللّه وارث علمه * وفارسه المقدام والحرب تضرم
وناصر دين اللّه والأسد الذي * هو البطل القرم الهمام الغشمشم
وقاتل أهل الشرك بالبيض والقنا * ومن كان أصنام الطغاة يحطم
وأول من صلى إلى القبلة التي * إليها وجوه العارفين تيمم
ومنها في الامام أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام :
فلما رأى أن لا محيص من الردى * وطاف به الجيش اللهام العرمرم
سطا سطوة الليث الغضنفر مقدما * وفي كفه ماضي الغرارين مخذم
وصال عليهم صولة علوية * فولوا على الأعقاب خوفا وأحجموا
إلى أن دنا ما لا مردّ لحكمه * وذاك على كل الأنام محتم
فلله يوم السبط يا لك نكبة * لها في فؤاد الدين والمجد أسهم « 1 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 8 ص 496 .