محمّد بن عبد اللّه بن فرج الخطي
كان حيا سنة 1184
قال في قصيدة تربو على المائة بيتا وأولها :
أبريق البروق ذاك الضياء * أم سنا لاح إذ سفرن الظباء
وبليل النسيم مرّ بليل * أم شذاها ضاعت به الارجاء
هي للقلب فتنة وعذاب * وهي للعين روضة غنّاء
إن يكن حال بيننا البعد كرها * فلها كان في القلوب ثواء
أنا باق على الوفاء وإن هم * نقضوا العهد عندهم والوفاء
نقضوا العهد نقض أرجاس حرب * لعهود بها إلى السبط جاؤوا
إلى أن يقول فيها :
ولقد باع نفسه برضى اللّه وقد طاب بيعه والشراء * خضّب الوجه بالدماء فأبدى
شفقا منه للصباح انجلاء * وقضى ظامئا وما نال وردا
لكن البيض من دماه رواء
وفي آخرها :
يا هداة الورى ويا سرّ خلق اللّه * يا من بهم يسود العلاء
كنتم علّة الوجود ابتداء * وإليكم يوم الجزا الانتهاء
راجيا عبدكم محمد فوزا * بجنان يدوم فيها البقاء
وعليكم من السلام سلام * كلما سحّ في الرياض الحياء