تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فاني امرؤ أشكو إليك نوازلا * ألمت فضاق اليوم عن وسعها صدري وأنت المرجى يا ملاذي لدفعها * فاني لديها قد وهت بي عرى صبري فكم مبتلى مذ حط عندي رحله * ترحلّ عنه قاطن البؤس والضر ولما رأيت الركب شدوا رحالهم * وقد أخذت عيس المطي بهم تسري تجاذبني شوقي إليك لو أنّه * بذا الصبح لم يشرق وبالليل لم يسر فكن لي شفيعا في معادي فليس لي * سواك شفيع في معادي وفي حشري
وقال يصف نارجيلة :
ان عاب قليوننا المائي ذو حمق * فليس يلحقنا من ذمه عار أنى يعاب وفي تركيبه جمعت * عناصركم بها للحسن اسرار نار وماء وصلصال كذاك هوى * ترتاح منهن عند الشرب سمار تأتمّ شرابه مستأنسين به * ( كأنه علم في رأسه نار )
وكتب للشاعر الحاج محمد العطار عندما أهدى اليه ( يتيمة الدهر ) للثعالبي :
إليك أخا العلياء مني يتيمة * بديعة حسن أشرقت في بزوغها إذا بلغت يوما حماك تحققت * يقينا بأن لا يتم بعد بلوغها
ودخل يوما دار صديق له فلم يجده ووجد عبدا أسودا يقلي حبّ البن على النار فلما رآه ارتجل قائلا :
قلوا للبن فوق النار حبا * فمال القلب منعطفا عليه اليه لحبّة القلب انجذاب * ( وشبه الشيء منجذب اليه )