شعراء عصره الذين كافحوا في سبيل المحافظة على لغة الضاد وإليك نماذج من قوله يقرظ كتاب ( نشوة السلافة ) :
قم نزّه الطرف بهذا الكتاب * فحسنه قد جاز حدّ النصاب
هذا كتاب أم رضاب حلا * أم نفث سحر أم نضار مذاب
أم خمرة صهباء عادية * قلّدها المزج بدر الحباب
أم روضة بكرّها عارض * فازهرت بطحاؤها والهضاب
ما شاهدت مرآة شمس الضحى * الا توارت خجلا في الحجاب
ولا رأته عذبات النقا * إلا اغتدت من حسد في عذاب
والبدر لو عاينه لاختفى * من الحيا تحت سجوف السحاب
والغيد لو تبصره لاستحت * وأصبحت في نكد واكتئاب
فاستغن عن كل كتاب به * فغيره القشر وهذا اللباب
واقطف من الروض أزاهيره * واملأ من الدر النظيم الحقاب
ورد شراب الانس من حوضه * ودع طماع العين نحو السراب
وأحسوا الحميا منه صرفا ولا * تكن كمن يمزج شهدا بصاب
فطلعة البدر باشراقها * تغني الورى عن لمعان الشهاب
والقرم إذ أنكر آياته * فاتل عليه : ان شر الدواب
فأيد اللّه بتوفيقه * مؤلفا أوضح نهج الصواب
فهو الذي أشعاره تخجل ال * در بألفاظ رشاق عذاب
كنغمة العود إذا أنشدت * وما سواها كطنين الذباب
مولى علا هام العلى رفعة * فهو عليّ الاسم عالي الجناب
مدحته نظما ونثرا عسى * يمنحني فضلا برد الجواب