طال بي الأسر وطال الأسى * وما على ذلك لي مسعد
قد نفذ الصبر لما نالني * وكيف لا يفنى ولا ينفد
فالغارة الغارة يا سيدي * فإنك الملجأ والمقصد
حبك ذخري يوم لا والد * يغني ولا والدة تسعد
وأنت في الدارين لي موئل * إذا جفى الأقرب والأبعد
فاكشف بلائي سيدي عاجلا * علّ حرارات الأسى تبرد
وأدنني منك جوارا فقد * ضاق بي المضجع والمرقد
وبوّأني طيبة موطنا * فإنها لي سابق مولد
وهي لعمري مقصدي والمنى * لا الا بلق الفرد ولا الإثمد
ثم سلام اللّه سبحانه * عليك صبّ دائم سرمد
وآلك الغر الكرام الأولى * لهم أحاديث العلى تسند
ما غردت في الروض ايكية * وما زكت أغصانها الميّد
وما غدا ينشدنا منشد * يا عين هذا المصطفى أحمد
وله في أبي طالب عمّ النبي ، ومؤمن قريش . عن ديوانه المخطوط في مكتبة المدرسة الشبرية بالنجف الأشرف :
أبو طالب عم النبي محمد * به قام أزر الدين واشتد كاهله
كفاه فخارا في المناقب انه * موازره دون الأنام وكافله
لئن جهلت قوم عظيم مقامه * فما ضرّ ضوء الصبح من هو جاهله
فلولاه ما قامت لاحمد دعوة * ولا انجاب ليل الغيّ وانزاح باطله
أقرّ بدين اللّه سرا لحكمة * فقال عدوّ الحق ما هو قائله
وماذا عليه وهو في الدين هضبة * إذا عصفت من ذي العناد أباطله
وكيف يحلّ الذم ساحة ماجد * أواخره محمودة وأوائله
عليه سلام اللّه ما ذرّ شارق * وما تليت أحسابه وفضائله