كتب إليه الشيخ نصير الدين الحمامي موريا عن صنعته :
ومذ لزمته الحمام صرت بها * خلّا يداري من لا يداريه
أعرف حرّ الاشيا وباردها * وآخذ الماء من مجاريه
فأجابه أبو الحسين الجزّار بقوله :
حسن التأني مما يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ صار في جزارته * يعرف من أين تؤكل الكتف
وله في التورية قوله :
أنت طوقتني صنيعا واسمع * تك شكرا كلاهما ما يضيع
فإذا ما شجاك سجعي فإني * أنا ذاك المطوّق المسموع
ومن طائفة ما كتب به إلى بعض الرؤساء وقد منع من الدخول إلى بيته
أمولاي ما من طباعي الخروج * ولكن تعلّمته من خمول
أتيت لبابك أرجو الغنى * فأخرجني الضرب عند الدخول
ومن مجونه في التورية قوله عند زواج والده :
تزوّج الشيخ أبي ، شيخة * ليس لها عقل ولا ذهن
لو برزت صورتها في الدجا * ما جسرت تبصرها الجنّ
كأنها في فرشها رمّة * وشعرها من حولها قطن
وقائل لي قال : ما سنّها * فقلت : ما في فمها سنّ
وله قوله في داره :
ودار خراب بها قد نزل * ت ولكن نزلت إلى السّابعه