أقول وذكر السيد أقوال العلماء فيه ومشائخه وتلاميذه وأشعاره ومنها القصيدتان الآتيتان :
أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد أو ابن عبيد اللّه بن حماد العبدي البصري :
ما ضرّ عهد الصبا لو أنه عادا * يوما فزوّدني من طيبه زادا
سقيا ورعيا لأيام لنا سلفت * كأنما كنّ اعراسا وأعيادا
أيام تنعم لي نعم وتجمل بي * جمل وأسعد من سعداي اسعادا
ظباء انس لقيد الأسد هل نظرت * عيناك ظبيا لصيد الأسد صيّادا
ان لم تكنّ ظباء في براقعها * فقد حكتهن ألحاظا وأجيادا
من كل سحّارة العينين لو لقيت * سحرا لهاروت أو ما روت لانقادا
تميد بالأرض عشقا كلما خطرت * تهتزّ غصنا من الريحان ميّادا
بانت بروحي غداة البين عن جسدي * والبين يتلف أرواحا وأجسادا
والدهر ليس بموف عهد صاحبه * هيهات بل يجعل الميعاد ايعادا
أفنى القرون ويفنيهم معا فإذا * أباد كل الورى من بعدهم بادا
أفنى التبابع والأقيال من يمن * طرا واتبعهم عادا وشدادا
وليس يبقى سوى الحي الذي جعل * الموت الوحيّ لكل الخلق مرصادا
سبحانه واصطفى من خلقه حججا * مطهرين من الأدناس أمجادا
مثل النجوم التي زان السماء بها * كذاك ميزهم للأرض أوتادا
أعطاهم اللّه ما لم يعطه أحدا * فأصبحوا في ظلال العزّ أو حادا
محمد وعلي ، خير مبتعث * وخير هاد لمن قد رام ارشادا
والصادقون أولو الامر الذين لهم * حكم الخليقة اصدارا وايرادا
آل الرسول وأولاد البتول هم * خير البرية آباء وأولادا