4 - محمد بن حماد الحلي ، وفي الحلة بيت يعرف أهله بآل حماد يزعمون أنهم من سلالة المترجم وذريته .
وقال ابن حماد :
ويك يا عين سحّ دمعا سكوبا * ويك يا قلب كن حزينا كئيبا
ساعداني سعدتما فعسى أشف * ي غليلي من لوعة وكروبا
إن يوم الطفوف لم يبق لي من * لذّة العيش والرقاد نصيبا
يوم سارت إلى الحسين بنو حر * ب بجيش فنازلوه الحروبا
وحموه من الفرات فما ذا * ق سوى الموت دونه مشروبا
في رجال باعوا النفوس على اللّه * فنالوا ببيعها المرغوبا
لست أنساه حين أيقن بالمو * ت دعاهم فقام فيهم خطيبا
ثم قال ألحقو بأهليكم إذ * ليس غيري أنا لهم مطلوبا
شكر اللّه سعيكم إذ نصحتم * ثم أحسنتم لي المصحوبا
فأجابوه ما وفيناك إن نحن * تركناك بالطفوف غريبا
أي عذر لنا إذا يوم نلقى اللّه * والطهر جدّك المندوبا
حاش للّه بل نواسيك أو يأ * خذ كل من المنون نصيبا
فبكى ثم قال جوزيتم الخير * فما كان سعيكم أن يخيبا
ثم قال اجمعوا الرحال وشبوا الن * ار فيها حتى تصير لهيبا
وغدا للقتال في يوم عاشورا * فأبدى طعنا وضربا مصيبا
فكأني بصحبة حوله صر * عى لدى كربلا شبابا وشيبا
فكأني أراه فردا وحيدا * ظاميا بينهم يلاقي الكروبا
وكأني أراه إذ خرّ مطعو * نا على حرّ وجهه مكبوبا