وكأني بمهره قاصد الفس * طاط يبدي تحمحما ونحيبا
وبرزن النساء حتى إذا أب * صرن ظهر الجواد منه سليبا
صحن بالويل والعويل ويندب * ن حيارى وقد شققن الجيوبا
وسبلن الدموع لما تأملّن حس * سينا من الثياب سليبا
فكأني بزينب إذ رأته * عاريا دامي الجبين تريبا
أقبلت نحو أختها ثم قالت * ودعّيه وداع من لا يؤوبا
أخت يا أخت كيف صبرك عنه * وهو كان المؤمل المحبوبا
ثم خرّت عليه تلثم خدّيه * وقد صار دمعها مسكوبا
وتناديه يا أخي لو رأت عي * ناك حالي رأيت أمرا عجيبا
يا أخي لا حييت بعدك هيهات * حياتي من بعدكم لن تطيبا
كنت حصني من الزمان إذا ما * خفت خطبا دفعت عني الخطوبا
ضاقت الأرض بي وكانت علينا * بك يا سيدي فناها رحيبا
( يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فاهوى غروبا )
( ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدّرا مكتوبا )
عد يتاماك إن أردت مغيبا * يا أخي بالرجوع وعدا قريبا
( يا أخي فاطم الصغيرة كلّمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا )
ما أذلّ اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا
وقال محمد بن حماد الحلي في أهل البيت في قصيدة مطلعها :
أهجرت يا ذات الجمال دلالا * وجعلت جسمي بالصدود خيالا
وسقيتني كأس الفراق مريرة * ومنعت عذب رضابك السلسالا
قال السيد الأمين تحت عنوان : ابن حماد .