عرائس حدت الحادون من طرب * بها تعرس أحيانا وترتحل
فدونكم من ( عليّ ) عبد عبدكم * فريدة طاب منها المدح والغزل
رقّت فراقت معانيها الحسان فلا * يماثل الطول منها السبعة الطول
أعددتها جنّة من حرّ نار لظى * أرجو بها جنة أنهارها عسل
صلى الإله عليكم ما شدت طربا * ورق على ورق والليل منسدل
القصيدة السابعة :
اجآذر منعت عيونك ترقد * بعراص بابل أم حسان خرّد ؟
ومعاطف عطفت فؤادك أم غص * ون نقى على هضباتها تتأوّد ؟
وبروق غادية شجاك وميضها * أم تلك درّ في الثغور تنضّد ؟
وعيون غزلان الصّريم بسحرها * فتنتك أم بيض عليك تجرّد ؟
يا ساهر الليل الطويل يمدّه * عونا على طول السهاد الفرقد
ومهاجرا طيب الرقاد وقلبه * أسفا على جمر الغضا يتوقّد
ألا كففت الطرف إذ سفرت بدور * السعد بالسعدى عليك وتسعد
أسلمت نفسك للهوى متعرّضا * وكذا الهوى فيه الهوان السّرمد
وبعثت طرفك رائدا ولربّما * صرع الفتى دون الورود المورد
فغدوت في شرك الظباء مقيّدا * وكذا الظباء يصدن من يتصيّد
فلعبن أحيانا بلبّك لاهيا * بجمالهنّ فكاد منك الحسّد
حتّى إذا علقت بهنّ بعدت من * كثب فهل لك بعد نجد منجد ؟
رحلوا فما أبقوا لجسمك بعدهم * رمقا ولا جلدا به تتجلّد
واها لنفسك حيث جسمك بالحمى * يبلى وقلبك بالرّكائب منجد
ألفت عيادتك الصّبابه والأسى * وجفاك من طول السقام العوّد
وتظنّ أنّ البعد يعقب سلوة * وكذا السلوّ مع التباعد يبعد