لا جده يتم بن مرّة لا ولا * أبواه من نسل النفيل تنقّلا
ومكسّر الأصنام لم يسجد لها * متعفرا فوق الثرى متذلّلا
لكن له سجدت مخافه بأسه * لمّا على كتف النبي علا على
تلك الفضيلة لم يفز شرفا بها * إلا الخليل أبوه في عصر خلا
إذ كسّر الأصنام حين خلا بها * سرا وولى خائفا مستعجلا
فتميّز الفعلين بينهما وقس * تجد الوصيّ بها الشجاع الأفضلا
وانظر ترى أزكى البرّية مولدا * في الفعل متبعا أباه الأوّلا
وهو القؤل وقوله الصدق الذي * لا ريب فيه لمن دعى وتأملا
واللّه لو أن الوسادة ثنّيت * لي في الذي حظر العليّ وحلّلا
لحكمت في قوم الكليم بمقتضى * توراتهم حكما بليغا فيصلا
وحكمت في قوم المسيح بمقتضى * إنجيلهم وأقمت منه الأميلا
وحكمت بين المسلمين بمقتضى * فرقانهم حكما بليغا فيصلا
حتى تقر الكتب ناطقة لقد * صدق الأمين ( عليّ ) فيما علّلا
فاستخبروني عن قرون قد خلت * من قبل آدم في زمان قد خلا
فلقد أحطت بعلمها الماضي وما * منها تأخّر آتيا مستقبلا
وانظر إلى نهج البلاغة هل ترى * لأولي البلاغة منه أبلغ مقولا
حكم تأخرت الأواخر دونها * خرسا وأفحمت البليغ المقولا
خسأت ذوو الآراء عنه فلن ترى * من فوقه إلا الكتاب المنزلا
وله القضايا والحكومات التي * وضحت لديه فحلّ منها المشكلا
وبيوم بعث الطائر المشويّ إذ * وافى النبيّ فكان أطيب مأكلا
إذ قال أحمد : آتني بأحبّ من * تهوى ومن أهواه يا رب العلى
هذا روى أنس بن مالك لم يكن * ما قد رواه مصحفّا ومبدّلا
وشهادة الخصم الألدّ فضيلة * للخصم فاتبع الطريق الأسهلا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 172
مساهمون: جواد شبر
ص١٧٢