ولئن بكتك الطاهرات لوحشة * فالحور تبسم فرحة بلقاك
ما بتّ في حمر الملابس غدوة * إلا انثنت خضرا قبيل مساك
اني ليقلقني التلهف والأسى * إذ لم أكن بالطفّ من شهداك
لأقيك من حرّ السيوف بمهجتي * وأكون إذ عزّ الفداء فداك
ولئن تطاول بعد حينك بيننا * حين ولم أك مسعدا سعداك ؟
فلا بكينك ما استطعت بخاطر * تحكي غرائبه غروب مداك
وبمقول ذرب اللسان أشد من * جند مجنّدة على أعداك
ولقد علمت حقيقة وتوكلا * أنّي سأسعد في غد بولاك
وولاء جدّك والبتول وحيدر * والتسعة النجباء من أبناك
قوم عليهم في المعاد توكّلي * وبهم من الأسر الوثيق فكاكي
فليهن عبدكم « عليّا » فوزه * بجنان خلد في حنان علاك
صلّى عليك اللّه ما أملاكه * طافت مقدّسة بقدس حماك
القصيدة الثانية :
أبرق تراءى عن يمين ثغورها * أم ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها
ومرّت بليل في بليل عراصها * بنا نسمة أم نفحة من عبيرها
وطلعة بدر أم تراءت عن اللوى * لعينيك ليلى من خلال ستورها
نعم هذه ليلى وهاتيك دارها * بسقط اللوى يغشاك لئلاء نورها
سلام على الدار التي طالما غدت * جلاءا لعيني درّة من درورها
وما عطفت بالصبّ ميلا إلى الصبا * بها شغفا إلا بدور بدورها
قضيت بها عصر الشباب بريئة * من الريب ذاتي مع ذوات خدورها
أتم جمالا من جميل وسؤددا * وأكثر كسبا للعلى من كثيرها