فأطعت لكن باللسان مخافة * من بأسه والغدر حشو حشاك
حتى إذا قبض النبيّ ولم يطل * يوما مداك له سننت مداك
وعدلت عنه إلى سواه ضلالة * ومددت جهلا في خطاك خطاك
وزويت بضعة أحمد عن إرثها * ولبعلها إذ ذاك طال أذاك
يا بضعة الهادي النبي وحقّ من * أسماك حين تقدّست أسماك
لا فاز من نار الجحيم معاند * عن إرث والدك النبيّ زواك
كلّا ولا نال السعادة من غوى * وعداك ممتسكا بحبل عداك
يا تيم لا تمّت عليك سعادة * لكن دعاك إلى الشقاء شقاك
لولاك ما ظفرت علوج أمية * يوما بعترة أحمد لولاك
تاللّه ما نلت السعادة إنّما * أهواك في نار الجحيم هواك
أنّى استقلت وقد عقدت لآخر * حكما فكيف صدقت في دعواك
ولأنت أكبر يا عديّ عداوة * واللّه ما عضد النفاق سواك
لا كان يوم كنت فيه وساعة * فض النفيل بها ختام صهاك
وعليك خزي يا أمية دائما * يبقى كما في النّار دام بقاك
هلّا صفحت عن الحسين ورهطه * صفح الوصي أبيه عن آباك ؟
وعففت يوم الطفّ عفّة جدّه * المبعوث يوم الفتح عن طلقاك ؟
أفهل يد سلبت إماءك مثل ما * سلبت كريمات الحسين يداك ؟
أم هل برزن بفتح مكّة حسّرا * كنسائه يوم الطفوف نساك ؟
يا أمّة باءت بقتل هداتها * أفمن إلى قتل الهداة هداك ؟
أم اي شيطان رماك بغيّه ؟ * حتّى عراك وحلّ عقد عراك
بئس الجزاء لأحمد في آله * وبنيه يوم الطفّ كان جزاك
فلئن سررت بخدعة أسررت في * قتل الحسين فقد دهاك دهاك
ما كان في سلب ابن فاطم ملكه * ما عنه يوما لو كفاك كفاك
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 154
مساهمون: جواد شبر
ص١٥٤