وأنشدني بعض المصريين له من قصيدة أولها :
أغارت علينا باللحاظ عيون * لها الحسن من خلف النقاب كمين
وسلّت علينا من غمود جفونها * كذلك أسماء الغمود جفون
ومنها :
أعر نظم شعري منك عينا بصيرة * ففي طيّه للكيمياء كمون
فقد شاركتنا فيه كفك إذ غدت * عليه لنا عند العطاء تعين
وأنشدني له أيضا :
لقد جرّد الإسلام منك مهنّدا * حديدا شباه لا يداوى له جرح
إقامة حدّ اللّه في الخلق حدّه * إذا سلّه والصفح عنهم له صفح
وله :
وذي هيف يدعى بموسى بطرفه * بقيّة سحر تأخذ العين والسمعا
وحيّاته أصداغه وعذاره * يخيّل لي في وجهه أنها تسعى
وله في غلام له خال بين عينيه :
ومهفهف أسياف مقلته * أبدا تريق من الجفون دما
عيناه في قلبي تنازعتا * فسواده قد ظلّ بينهما
وله في غلام تغرغرت عيناه عند الوداع :
ومرنّح الأعطاف تحسب أنّه * رمح ولكن قدّ قلبي قدّه
إن قلت إنّ الوجه منه جنّة * أضحى يكذّبني هنالك خدّه
ولئن ترقرق دمعه يوم النوى * في الطرف منه وما تناثر عقده
فالسيف أقطع ما يكون إذا غدا * متحّيرا في صفحتيه فرنده « 1 »
هامش
( 1 ) فرند السيف : جوهره .