على عاتق إن خبت شمسنا * فضضنا عن الشمس أدنانها
وإن ظهرت لك محجوبة * قرأت بأنفك عنوانها
كميت من الراح لكنما * جعلنا من الروح فرسانها
إذا وجدت حلبة للسرور * وكان مدى السكر ميدانها
يطوف بها بابلي الجفون * تفضح خداه ألوانها
إذا ما ادعت سقما مقلتاه * أقمت بجسمي برهانها
بكأس إذا ما علاها المزاج * أحال إلى التبر مرجانها
كأن الحباب وقد قلدته * در يفصل عقيانها
ومسمعة « 1 » مثل شمس الضحى * أضافت إلى الحسن إحسانها
وراقصة رقصها للحون * عروض تقيد أوزانها
ولما طوى الليل ثوب النهار * وجرّت دياجيه أردانها
جلونا عرائس مثل اللجين * صنعنا من النار تيجانها
وصاغت مدامعها حلية * عليها توشّح جثمانها
رماحا من الشمع تفري الدجى * إذا صقل الليل خرصانها
بها ما بأفئدة العاشقين * فليست تفارق نيرانها
وقد أشبهت رقباء الحبيب * فما يدخل الغمض أجفانها
وفيها دليل بأن النفو * س تبقى وتذهب أبدانها
ومن شعره ما أورده أخوه في ( الجنان ) وهو قوله :
لم تنل بالسيوف في الحرب إلا * مثلما نلت باللواحظ منا
وعيون الظبا ظبا وبهذا * سميّ الجفن للتشابه جفنا
وقوله :
وقد أنكروا قتلي بسيف لحاظه * ولو أنصفوني ما استطاعوا له جحدا
وقالوا دع الدعوى فما صحّ شاهد * عليها ولسنا نقبل الكفّ والخدا
هامش
( 1 ) المسمعلة ، المغنية .