يدعى بصالح أهل الدين كلهم * وأنت صالح من بالدين يمتسك
لم ترض أسماء قوم أصبحوا رمما * كأن ألقابهم من بعدهم ترك
ومنها :
وافى فأردى رجالا بعد ما نعموا * دهرا وأحيا رجالا بعد ما هلكوا
قال العماد :
ليس في هذا البيت مدح ولا ذم ، ولا له في الثناء والإطراء سهم ، أحسن بالإحياء ، أساء بالإرداء ، فكفّر بهلاك أو لك حياة هؤلاء ولو قال : أردى لئاما بعدما نعموا ، وأحيا كراما بعد ما هلكوا ، لوفىّ الصنعة حق التحقيق ، وأهدى ثمرة المعنى على طبق التطبيق .
طلعت والبدر نصف الشهر في قرن * فأشرقت بكما الأرضون والفلك
وأسفر الجوّ حتى ظنّ مبصره * بأن لمع السنا في أفقه ضحك
يقود كل مجن ضغن ذي ترة * يكاد من حرّه الماذىّ ينسبك
حتى أعاد بحدّ السيف ملك بني * الزهراء واسترجع الحق الذي تركوا
فلو يكون لهم أمثاله عضدا * فيما مضى ما غدت مغصوبة فدك
وأنشدني الأمير مرهف بن أسامة بن منقذ للمهذب بن الزبير من أبيات :
باللّه يا ريح الشما * ل إذا اشتملت الليل بردا
وحملت من نشر الخزا * مى ما اغتدى للندّ ندّا
ونسجت في الأشجار * بين غصونهنّ هوى وودّا
هبّي على بردى عساه * يزيد من مسراك بردا
أحبابنا ما بالكم * فينا من الأعداء أعدى
وحياة ودّكم وتر * بة وصلكم ما خنت عهدا