استدراك واعتذار
جاء في الجزء الثاني من أدب الطف ص 319 ذكر القصيدة الرائية المعروفة بالبسامة وأولها :
الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصور
ونسبناها إلى ابن زيدون ، والحقيقة انها لابن عبدون ، وأوقعنا بهذا الخطأ زميلنا المعاصر الخطيب السيد علي الهاشمي إذ نسبها لابن زيدون كما جاء في كتابه ( المطالب المهمة ) ص 344 والمطبوع في النجف الأشرف 1388 ه .
وزيادة في الايضاح نذكر ترجمة للشاعرين : اما ابن زيدون فهو : ذو الوزارتين أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي .
ولد بقرطبة سنة 394 ، شاعر مقدم وكاتب بليغ ، علق بحب ولّادة بنت المستكفي باللّه ، فألهمه حبها أروع ما صاغه في حياته من نظم ونثر ، حتى كتب على لسانها رسالة شرحها ابن نباتة المصري وسماها ( سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ) . قال السيد صدر الدين المدني في ( أنوار الربيع في أنواع البديع ) : وما أحسن قول ابن زيدون يحكي أول اجتماعه بمعشوقته ولّادة ، قال :
كنت في أيام الشباب هائما بغادة أرى الحياة متعلقة بقربها ، ولا يزيدني