وأستو كف المعروف أيدي معشر * تموت الأماني عندهم والمحامد
إذا أنا بالغر القوافي مدحتهم * لعذر ، هجتني بالمديح القصائد !
وله في الحكمة :
لا تلبس الدهر على غرة * فما لموت الحي من بد
ولا يخادعك طويل البقا * فتحسب الطول من الخلد
ينفد ما كان له آخر * ما أقرب المهد من اللحد !
وله من قصيدة :
بني دارم إن لم تغيروا فبدّلوا * عمائمكم يوم الكريهة بالخمر « 1 »
فإن القرى والمدن حيزت لأعبد * وما سلمت أفحوصة لفتى حرّ « 2 »
ربطتم بأطناب البيوت جيادكم * وخيل العدى في كلّ ملحمة تجري
إذا ما شببتم نار حرب وقودها * صدور المواضي البيض والأسل السّمر
ضمنت لكم أن ترجعوها حميدة * تواجف غبّ الرّوع بالنّعم الحمر « 3 »
أنا المرء لا أوفي المنى عن ضراعة * ولا أستفيد الأمن إلا من الذعر
ولا أطرق الحىّ اللئام بمدحة ولو * عرقتني شدّة الأزم الغبر « 4 »
تغانيت عن مال البخيل لأنّني * رأيت الغنى بالذّلّ ضربا من الفقر
هامش
( 1 ) الخمر ، جمع خمار - بكسر الخاء - وهو ما تغطي به المرأة رأسها ،
( 2 ) الافحوص ، مجثم القطاة ،
( 3 ) تواجف تتواجف ، أي تعدو وتسير العنق ، وغبّ كل شيء عاقبته ،
( 4 ) الطروق . المجيء ليلا ، وعرق العظم ، إذا أخذ عنه معظم اللحم وهبره وبقي عليه لحوم رقيقة والازم الغبر ، سنوات القحط الشداد ،