وأجعل خوص أفكاري حلّيا * فأغبطه ، وكم طوق كغلّ
وأغدو - من غنى نفسي - غنيا * عن الدنيا ، ولي حال المقلّ
ولا أرضى اللئيم لكشف ضر * ولو أسلمت للموت المذلّ
وكم ضحك كتمت به دموعا * ليسلم عنده سري وعقلي
وقوله :
علمي بسابقة المقسوم الزمني * صبري وصمتي ، فلم أحرص ولم أسل
لو نيل بالقول مطلوب ، لما حرم ال * كليم موسى ، وكان الحظ للجبل
وحكمة العقل إن عزّت وان شرفت * جهالة عند حكم الرزق والأجل
وقوله :
إن شارك الادوان أهل العلى * والمجد في تسمية باللّسان
فما على أهل العلى سبّة * إن بخور العود بعض الدّخان
صاحب أخا الشرّ لتسطو به * يوما على بعض شرار الزّمان
والرّمح لا يرهب أنبوبه * إلّا إذا ركّب فيه السّنان
إصبر على الشدّة نحو العلى * فكلّ قاص عند ذي الصّبر دان
ما لقي الضّامر من جوعه * حوى له السّبق بيوم الرّهان
أشجع وجدّ تحظ بفخريهما * فكلّ ما قد قدّر اللّه كان
لو نفع البخل وذلّ الفتى * ما افتقر الكزّ « 1 » ومات الجبان
هامش
( 1 ) الكز ، اليابس المنقبض وقرأها بعضهم الكنز ،