وقوله في الافتخار :
يا رواة الشعر ، لا ترووه لي * فبغير الشعر شيدت رتبي
[ ودعوه لضعاف عيّهم * مانع عنهم ( زهير ) المكسب « 1 » ]
وردوا الفضل ، وما بلّوا به * مسمعا والشّرب غير المشرب
ومنها :
لست بالقاعد عن مكرمة * وأبو رغوان « 2 » ذو المجد أبي
عفّروا للسّلم من أوجهكم * إنها خيل حكيم العرب
قبل يوم هامه في صعد * حيث ما أبدانه في صبب
يعسل الذئب إلى معركة * شائم الأرزاق عند الثعلب « 3 »
وقوله :
إذا شوركت في أمر بدون * فلا يغشاك عار أو نفور
تشارك في الحياة بغير خلف * أرسطاليس والكلب العقور
وقوله :
وجوه لا يحمّرها عتاب * جدير أن تصفّر بالصغار
فما دان اللئام لغير بأس * ولا لان الحديد لغير نار
هامش
( 1 ) وزهير ، يريد به زهير بن أبي سلمى أحد أصحاب المعلقات من شعراء الجاهلية .
( 2 ) رغوان ، لقب مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، لقب به لفصاحته وجهارة صوته .
( 3 ) عسل الذئب . اضطرم في عدوه فخفق برأسه ، شائم الأرزاق ، ناظرها ، وفعل شام خاص بالبرق ، يقال ، شام البرق إذا نظر إلى سحابته اين تمطر .