ولا يؤمننا في الحشر من وجل * إلا ولاء أمير المؤمنين علي
شرعت طرفي إلى حوض النبي به * ولم أعرّج على طرق ولا وشل
ومال ودي إلى القربى التي ظهرت * أعراقها لا إلى ودّ ولا هبل
آل النبي الألى آوي إلى سبب * منهم وحبل بحبل اللّه متصل
وما قصدت وقد صيرتهم درجا * إلى نجاتي إلا أقرب السبل
بانت طريقهم المثلى لسالكها * فلست عنها بذي زيغ ولا ميل
ما كنت أبغي اعتصاما بالنزول إلى * خفض الوهاد عن الانجاد والقلل
باللّه لو لم تحد عن نهج مسلكهم * عمى القلوب بقوم لا عمى المقل
ما كان يشكل عن ذي اللب فضلهم * في واضح الصبح ما يغني عن الطفل
من كالامام الذي ، الزهراء ثاوية * في بيته وأخوه خاتم الرسل
الباذل النفس من دون النبي وقد * فر الجبانان من عجز ومن فشل
في يوم خيبر والأجناد شاهدة * بنص ذلك منذ الأعصر الأول
ومطعم السائل البادي بخاتمه * عند الركوع أو آن الفرض والنفل
والخاشع المتجري في تواضعه * كأنه لم يصل يوما ولم يصل
وقابض الكف عما لا يحل له * كأنها لم تطل يوما ولم تطل
ومن يرد عن الدنيا بنان يد * كأنها لم تنل يوما ولم تنل
سائل به ( ليلة الأحزاب ) إذ دلفت * خيل العدى وهي ملء السهل والجبل
وجاء أعداء دين اللّه في رهج * تزلزل الأرض من علو ومن سفل
وساء ظن ألاولى صارت قلوبهم * إلى الحناجر من خوف ومن وجل
وجاء عمرو بن ود في أوائلهم * من شدة التيه لا يلوي على بطل
حتى توغل صف المسلمين على * نهد إذا زالت الاجبال لم يزل
هل كان غير أمير المؤمنين له * قرنا فرواه من مهل ومن وهل
ويوم بدر وقد مار القليب دما * يغص وارده في العلّ والنهل
وكم وليد سواه في حروبهم * قد ظل يسبق منه الشيب بالأجل
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: جواد شبر
ص١٢١