وما أخلفتهم في الإله ظنونهم * إذا أخلفتهم في الرجال ظنون
فان يخل في الدنيا مكانهم أما * مكانهم يوم المعاد مكين
هوت ، وزوت منهم عشية قتلّوا * أصول زكت أعراقها وغصون
وأظلم مبيّض النهار عليهم * وحقّهم مثل النهار مبين
تصرفّ حكم البيض ، والسمر فيهم * فمنهم صريع بالظبى وطعين
ولو أن صمّ الصخر تقرب منهم * لا بصرت صمّ الصخر كيف تلين
* * *
قبورهم قبلي وأموات نكبة * بطون سباع مرّة وسجون
جرت من بني حرب شؤون عليهم * جرت بعدها منّا الغداة شؤون
وريضت عليهم خيلهم وركابهم * فرضّت ظهور منهم وبطون
ألا كل رزء بعد يوم بكربلا * وبعد مصاب ابن النبي يهون
ثوى حوله من آله خير عصبة * يطالب فيهم للطغاة ديون
يذادون عن ماء الفرات وغيرهم * يبيت بصرف الخمر وهو بطين
اسادتنا لو كنت حاضر يومكم * لشابت بسيفي للطغاة قرون
أسادتنا ان لم يعنكم لدى الوغى * سناني فاني باللسان أعين
أسادتنا أهديت جهدي إليكم * لتطهر نفسي فالظنين ظنين
سطور بأبيات من الذكر طرّزت * تبرهن عن أوصافكم وتبين
أوقي بها مثواكم حاد ربعه * حيا المزن عن لحظ العدى وأصون
وأرجو بها سترا من النار عندما * يقيني غدا كيد الشكوك يقين
فجودوا عليها بالتقبّل منكم * فودّي وإخلاصي بذاك ضمين
وجدكم سنّ الهدايا وإنني * لما سنّ قدما في بنيه أدين « 1 »
هامش
( 1 ) عن الديوان ص 159 .