وقال يمدح العترة الطاهرة ويعدد مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام .
خلصت من خدعات الأعين النجل * ونبت من تبعات اللهو والغزل
وقام عندي لوم الخائنين إذا * خانوا الوداد مقام اللوم والعذل
فما بكيت لناس استريح به * من العناء ولم أضحك إلى أمل
ولو سوى هذه الدنيا غدا وطني * لقلت أني لم أربع على طلل
إذا تناكر أفعال الرجال بها * فحومة الحرب والمحراب تشهد لي
أنفت في خلواتي أن يرى لفمي * من غيرتي لهبا إلا على القتل
وعفت ما في قدود السمر إن خطرت * من اعتدال لما في السمر من خطل
وزرقة النصل في طرف القناة أبت * ان يستبين بما بالطرف من كحل
حتى كأن أسيلات الخدود وقد * أعرضت عنها أحالتني على الأسل
وان جوهر سيفي لو قرنت به * جواهر الحلي صار الحلي كالعطل
ترفعت همتي حتى وطيت على * كواكب الجو بالمهرية الذلل
فما المجرّة في أفق السماء سوى * محجة دستها بالخيل والإبل
ولا الأهلة مع مرّ الشهور سوى * آثار خيلي من حاف ومنتعل
ما ثار إلا وراء ( الثور ) عثيرها * قدما ولا حملت إلا على ( الحمل )
وأخلف الشهب في ليل العجاج إذا * غابت بشهب على الارماح لم تفل
فليس تبقي غداة الحرب ان فتكت * أعمال فتك لمريخ ولا زحل
وبعد هذا فإن الموت مدركنا * وليس يسبق في ريث ولا عجل
لا الحول ينفع فيه حين يحضرنا * داعي المنايا ولا يرتدّ بالحيل
وليس يصحبنا مما نسرّ به * في هذه الدار إلا صالح العمل