المشرقات كأنهن كواكب * والناعمات كأنهنّ غصون
بيض وما ضحك الصباح وانها * بالمسك من طرر الحسان لجون
أدمى لها المرجان صفحة خده * وبكى عليها اللؤلؤ المكنون
أعدى الحمام تأوّهي من بعدها * فكأنه فيما سجعن رنين
بانوا سراعا للهوادج زفرة * مما رأين وللمطي حنين
فكأنما صبغوا الضحى بقبابهم * أو عصفرت فيه الخدود جفون
ماذا على حلل الشقيق لو أنها * عن لابسيها في الخدود تبين
لاعطّشنّ الروض بعدهم ولا * يرويه لي دمع عليه هتون
أأعير لحظ العين بهجة منظر * وأخونهم إني إذا لخؤون
لا الجو جوّ مشرق ولو اكتسى * زهرا ولا الماء المعين معين
لا يبعدنّ إذ العبير له ثرى * والبان دوح والشموس قطين
أيام فيه العبقريّ مفوّف * والسابريّ مضاعف موضون
والزاعبية شرّع والمشرفيّ * ة لمّع والمقربات صفون
والعهد من ظمياء إذ لا قومها * خزر ولا الحرب الزبون زبون
عهدي بذاك الجو وهو أسنّة * وكناس ذاك الخشف وهو عرين
هل يدنيني منه أجرد سابح * مرح وجائلة النسوع أمون
ومهنّد فيه الفرند كأنه * درّ له خلف الغرار كمين
عضب المضارب مقفر من أعين * لكنّه من أنفس مسكون
قد كان رشح حديده أجلا وما * صاغت مضاربه الرقاق قيون
وكأنما يلقى الضريبة دونه * باس المعز أو اسمه المخزون
هذا معدّ والخلائق كلها * هذا المعزّ متوجا والدين
هذا ضمير النشأة الأولى التي * بدأ الإله وغيبها المكنون
من أجل هذا قدّر المقدور في * أم الكتاب وكوّن التكوين
وبذا تلقّى آدم من ربه * عفوا وفاء ليونس اليقطين
يا أرض كيف حملت ثني نجاده * بل أنت تلك تموج منك متون
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: جواد شبر
ص٨٠