ومن روائعه :
ولم أجد الانسان الا ابن سعيه * فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
وبالهمة العلياء يرقى إلى العلى * فمن كان أعلى همة كان أظهرا
ولم يتأخر من أراد تقدما * ولم يتقدم من أراد تأخرا
وقال :
عجبت لقوم أضلوا السبيل * وقد بيّن اللّه أين الهدى
فما عرفوا الحق لما استنار * ولا أبصروا الرشد لمابدا
وما خفى الرشد لكنما * أضلّ الحلوم اتباع الهوى
وقال ابن خلكان :
ليس في المغاربة من هو افصح منه لا متقدميهم ولا متأخريهم بل هو اشعرهم على الاطلاق وهو عند المغاربة كالمتنبي عند المشارقة أقول وفيه قال القائل :
ان تكن فارسا فكن كعلي * أو تكن شاعرا فكن كابن هاني
كل من يدعي بما ليس فيه * كذّبته شواهد الامتحان
وقال يمدح المعز لدين اللّه وقيل إن هذه القصيدة أول ما أنشده بالقيروان وانه امر له بدست قيمته ستة آلاف دينار ، فقال له يا أمير المؤمنين مالي موضع يسع الدست إذا بسط فأمر له ببناء قصر فغرم عليه ستة آلاف دينار وحمل اليه آلة تشاكل القصر والدست قيمتها ثلاثة آلاف دينار . وفي آخر القصيدة يذكر الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
هل من أعقّة عالج يبرين * أم منهما بقر الحدوج العين
ولمن ليال ما ذممنا عهدنا * مذكنّ إلا أنهن شجون