وقوله :
أرى الليل يمضي والنجوم كأنها * عيون الندامى حين مالت إلى الغمض
وقد لاح فجر يغمر الجو نوره * كما انفرجت بالماء عين على الأرض
ومن شعر الزاهي في مدح أمير المؤمنين :
دع الشناعات أيها الخدعة * واركن إلى الحقّ واغد متبّعه
من وحّد اللّه أولا وأبى * إلا النبيّ الاميّ وأتبّعه
من قال فيه النبيّ : كان مع ال * حقّ عليّ والحقّ كان معه
من سلّ سيف الإله بينهم * سيفا من النور ذو العلى طبعه
من هزم الجيش يوم خيبرهم * وهزّ باب القموص فاقتلعه
من فرض المصطفى ولاه على * الخلق بيوم « الغدير » إذ رفعه
أشهد أنّ الذي نقول به * يعلم بطلانه الذي سمعه
وقال يمدحه :
أقيم نجم للخلافة حيدر * ومن قبل قال الطهر ما ليس ينكر
غداة دعاه المصطفى وهو مزمع * لقصد تبوك وهو للسير مضمر
فقال : أقم عنّى بطيبة واعلمن * بأنك للفجّار بالحقّ تقهر
ولمّا مضى الطهر النبيّ تظاهرت * عليه رجال بالمقال وأجهروا
فقالوا : عليّ قد قلاه محمّد * وذاك من الأعداء إفك ومنكر
فأتبعه دون المعرس فانثنى * وقالوا : عليّ قد أتى فتأخروا
ولمّا أبان القول عمّن يقوله * وأبدى له ما كان يبدي ويضمر
فقال : أما ترضى تكون خليفتي * كهارون من موسى ؟ وشأنك أكبر
وعلّاه خير الخلق قدرا وقدرة * وذاك من اللّه العليّ مقدّر
وقال رسول اللّه : هذا إمامكم * له اللّه ناجى أيّها المتحيّر