ومن شعر الزاهي في الامام أمير المؤمنين عليه السلام رواها الأميني في الغدير :
لا يهتدي إلى الرشاد من فحص * إلا إذا وإلى عليّا وخلص
ولا يذوق شربة من حوضه * من غمس الولا عليه وغمص
ولا يشمّ الرّوح من جنانه * من قال فيه من عداه وانتقص
نفس النبيّ المصطفى والصنو وال * خليفة الوارث للعلم بنص
من قد أجاب سابقا دعوته * وهو غلام وإلى اللّه شخص
ما عرف اللات ولا العزّى ولا * انثنى اليهما ولا حبّ ونص
من ارتقى متن النبيّ صاعدا * وكسّر الأوثان في أولى الفرص
وطهّر الكعبة من رجس بها * ثمّ هوى للأرض عنها وقمص
من قد فدا بنفسه محمدا * ولم يكن بنفسه عنه حرص
وبات من فوق الفراش دونه * وجاد فيما قد غلا وما رخص
من كان في بدر ويوم أحد * قطّ من الأعناق ما شاء وقص
فقال جبريل ونادى : لا فتى * إلا عليّ عمّ في القول وخص
من قدّ عمرو العامريّ سيفه * فخرّ كالفيل هوى وما قحص
وراءها صاح : ألا مبارز * فالتوت الأعناق تشكو من وقص « 1 »
من أعطي الراية يوم خيبر * من بعد ما بها أخو الدعوى نكص
وراح فيها مبصرا مستبصرا * وكان أرمدا بعينيه الرمص
فاقتلع الباب ونال فتحه * ودكّ طود مرحب لمّا قعص
من كسح البصرة من ناكثها * وقصّ رجل عسكر بما رقص
وفرّق المال وقال : خمسة * لواحد . فساوت الجند الحصص
وقال في ذي اليوم يأتي مدد * وعدّه فلم يزد وما نقص
ومن بصفيّن نضا حسامه * ففلق الهام وفرّق القصص « 2 »
هامش
( 1 ) الوقص : الكسر .
( 2 ) عظام الصدر .