وصدّ عن عمرو وبسر كرما * إذ لقيا بالسوأتين من شخص
ومن أسال ( النهر وان ) بالدما * وقطعّ العرق الذي بها رهص
وكذّب القائل أن قد عبروا * وعدّ من يحصد منهم ويحص
ذاك الذي قد جمع القرآن في * أحكامه الواجبات والرّخص
ذاك الذي آثر في طعامه * على صيامه وجاد بالقرص
فأنزل اللّه تعالى هل أتى * وذكر الجزاء في ذاك وقصّ
ذاك الذي أستوحش منه أنس * أن يشهد الحقّ فشاهد البرص
إذ قال : من يشهد بالغدير لي * فبادر السامع وهو قد نكص
فقال : أنسيت . فقال : كاذب * سوف ترى مالا تواريه القمص
يا بن أبي طالب يا من هو من * خاتم الأنبياء في الحكمة فص
فضلك لا ينكر لكن الولا * قد ساغه بعض وبعض فيه غص
فذكره عند مواليك شفا * وذكره عند معاديك غصص
كالطير بعض في رياض أزهرت * وابتسم الورد وبعض في قفص
وله في مدح أهل البيت عليهم السلام قوله : رواها الأميني في الغدير :
يا لائمي في الولا هل أنت تعتبر * بمن يوالي رسول اللّه أو يذر ؟
قوم لو أنّ البحار تنزف بالأ * قلام مشقا وأقلام الدّنا شجر
والإنس والجنّ كتّاب لفضلهم * والصحف ما احتوت الآصال والبكر
لم يكتبوا العشر بل لم يعد جهدهم * في ذلك الفضل إلّا وهو محتقر
أهل الفخار وأقطاب المدار ومن * أضحت لأمرهم الأيّام تأتمر
هم آل أحمد والصيد الجحاجحة الز * هر الغطارفة العلويّة الغرر
والبيض من هاشم والأكرمون أولوا * الفضل الجليل ومن سادت بهم مضر
فافطن بعقلك هل في القدر غيرهم * قوم يكاد إليهم يرجع القدر
أعطوا الصفا نهلا أعطوا البنّوة من * قبل المزاج فلم يلحق بهم كدر
وتوّجوا شرفا ما مثله شرف * وقلّدوا خطرا ما مثله خطر