وقال :
يا آل احمد ماذا كان جرمكم * فكل أرواحكم بالسيف تنتزع
تلفى جموعكم شتىّ مفرّقة * بين العباد وشمل الناس مجتمع
وتستباحون أقمارا منكّسة * تهوى وأرؤسها بالسمر تقترع
ألستم خير من قام الرّشاد بكم * وقوّضت سنن التضليل والبدع ؟ !
ووحّد الصمد الاعلى بهديكم * إذ كنتم علما للرشد يتّبع ؟
ما للحوادث لا تجري بظالمكم ؟ * ما للمصائب عنكم ليس ترتدع
منكم طريد ومقتول على ظمأ * ومنكم دنف بالسمر منصرع
وهارب في أقاصي الغرب مغترب * ودارع بدم اللبات مندرع
ومقصد من جدار ظلّ منكدرا * وآخر تحت ردم فوقه يقع
ومن محرّق جسم لا يزار له * قبر ولا مشهد يأتيه مرتدع
وإن نسيت فلا أنسى الحسين وقد * مالت إليه جنود الشرك تقترع
فجسمه لحوامي الخيل مطرّد * ورأسه لسنان السمر مرتفع
وله في رثائهم سلام اللّه عليهم قوله :
بنو المصطفى تفنون بالسيف عنوة * ويسلمني طيف الهجوع فأهجع ؟
ظلمتم وذبّحتم وقسّم فيئكم * وجار عليكم من لكم كان يخضع
فما بقعة في الأرض شرقا ومغربا * وإلا لكم فيه قتيل ومصرع
وقال :
إبكي يا عين أبكي آل رسول * اللّه حتى تخدّ منك الخدود
وتقلّب يا قلب في ضرم الحزن * فما في الشجا لهم تفنيد
فهم النخل باسقات كما قال * سوام لهنّ طلع نضيد
وهم في الكتاب زيتونة النور * وفيها لكلّ نار وقود