وأسأل به الجرد العتاق مغيرة * يخبطن هاما أو يطأن سنّورا
يحملن كل مدجج يقرى الظبا * علقا وأنفاس السوافي عثيرا
قومي الذين وقد دجت سبل الهدى * تركوا طريق الدين فينا مقمرا
غلبوا على الشرف التليد وجاوزوا * ذاك التليد تطرفا وتخيرا
كم فيهم من قسور متخمط * يردى إذا شاء الهزبر القسورا
متنمرّ والحرب إن هتفت به * أدّته بسام المحيّا مسفرا
وملوّم في بذله ولطالما * أضحى جديرا في العلا أن يشكرا
ومرفع فوق الرجال تخاله * يوم الخطابة قد تسنم منبرا
جمعوا الجميل إلى الجمال وإنما * ختموا إلى المرأى الممدّح مخبرا
سائل بهم بدرا وأحدا والتي * ردّت جبين بني الضلال معفّرا
للّه درّ فوارس في خيبر * حملوا عن الاسلام يوما منكرا
عصفوا بسلطان اليهود وأولجوا * تلك الجوانح لوعة وتحسرا
واستلحموا أبطالهم واستخرجوا * الأزلام من أيديهم والميسرا
وبمرحب ألوى فتى ذو جمرة * لا تصطلي وبسالة « لا تعترى »
إن حزّ حزّ مطبقا أو قال قا * ل مصدّقا أو رام رام « مطهّرا »
فثناه مصفرّ البنان كأنما * لطخ الحمام عليه صبغا أصفرا
« تهفوا » العقاب بشلوه ولقد هفت * زمنا به شم الذوائب والذّرا
أما الرسول فقد أبان ولاءه * لو كان ينفع « جائرا » أن ينذرا
أمضى مقالا لم يقله معرّضا * وأشاد ذكرا لم يشده « مغرّرا »
وثنى اليه رقابهم وأقامه * علما على باب النجاة مشهرا
ولقد شفى « يوم الغدير » معاشرا * ثلجت نفوسهم « وأدوى » معشرا
« قلقت » بهم أحقادهم فمرّجع * نفسا ومانع أنة أن تجهرا
يا راكبا رقصت به مهرية * أشبت بساحته الهموم فاصحرا
عج « بالغريّ » فإن فيه ثاويا * جبلا تطأطأ فاطمأن به « الثرى »
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: جواد شبر
ص٢٩٤