وقال يذكر مناقب أهل البيت عليهم السلام :
يا آل خير عباد اللّه كلّهم * « ومن لهم فوق » أعناق الورى منن
كم تثلمون بأيدي الناس كلهم * وكم تعرّس فيكم دهرها المحن « 1 »
وكم يذودكم عن حقّكم حنقا * مملأ الصّدر بالأحقاد مضطغن
إن الذين نضوا عنكم تراثكم * لم يغبنوكم ولكن دينهم غبنوا
باعوا الجنان بدار لا بقاء لها * وليس للّه فيما باعه ثمن
احبّكم والذي صلى الجميع له * عند البناء الذي تهدى له البدن
وأرتجيكم لما بعد الممات إذا * وارى عن الناس جمعا أعظم جبن
وإن يضلّ أناس عن سبيلهم * فليس لي غير ما أنتم به سنن
وما أبالي إذا ما كنتم وضحا * لناظريّ ، أضاء الخلق أم دجنوا
وأنتم يوم أرمي ساعدي ويدي * وأنتم يوم يرميني العدا الجنن
وقال في التوسل إلى اللّه تعالى بأهل البيت صلوات اللّه عليهم :
أقلني ربي بالذين أصطفيتهم * وقلت « لنا » : هم خير من أنا خالق
وإن كنت قد قصرت سعيا إلى التقى * فإني بهم « إن » شئت عندك لاحق
هم أنقذوا لمّا « فزعت » إليهم * وقد صمّمت نحوى « النيوب » العوارق
وهم « جذبوا » ضبعى » إليهم من الأذى * وقد طرقت « بابي » الخطوب الطوارق
ولولاهم « مانلت » في الدين « حظوة » * ولا اتّسعت فيه عليّ المضائق
ولا سيّرت فضلي إليها مغارب * ولا طيّرته بينهنّ مشارق
ولا صيّرت قلبي من النّاس كلّهم * لها وطنا تأوي إليه الحقائق
هامش
( 1 ) تعرس : تقيم من التعريس وهو نزول المسافر للاستراحة .