يا للرجال و « لتيم » تدّعي * ثأر « بني أمية » وتنتحل
وللقتيل يلزمون دمه * - وفيهم القاتل - غير من قتل
حتى إذا دارت رحى بغيهم * عليهم وسبق السيف العذل
وانجز النكث العذاب « 1 » فيهم * بعد اعتزال منهم بما مطل
عاذوا بعفو ماجد معوّد * للصبر حمال لهم على العلل
فنحت البقيا عليهم من نجا * وأكل الحديد منهم من أكل
فاحتجّ قوم بعد ذاك لهم * بفاضحات ربها يوم الجدل
فقلّ منهم من لوى ندامة * عنانه عن المصاع فاعتزل
وانتزع العامل « 2 » من قناته * فردّ بالكره فشد فحمل
والحال تنبي أن ذاك لم يكن * عن توبة وإنما كان فشل
ومنهم من تاب بعد موته * وليس بعد الموت للمرء عمل
وما الخبيثان « ابن هند » وابنه * وإن طغى خطبهما بعد وجل
بمبدعين في الذي جاءا به * وإنما تقفيا تلك السبل
إن يحسدوك فلفرط عجزهم * في المشكلات ولما فيك كمل
الصنو أنت والوصي دونهم * ووارث العلم وصاحب الرسل
وآكل الطائر والطارد للص * لّ ومن كلّمه قبلك صلّ ؟ !
وخاصف النعل وذو الخاتم وال * منهل في يوم القليب والمعل
وفاصل القضية العسراء في * « يوم الحنين » وهو حكم ما فصل
ورجعة الشمس عليك نبأ * تشعب الألباب فيه وتضل
فما ألوم حاسدا عنك انزوى * غيظا ولاذا قدم فيك تزل
يا صاحب الحوض غدا لا حلّئت * نفس تواليك عن العذب النهل
ولا تسلّط قبضة النار على * عنق إليك بالوداد ينفتل
عاديت فيك الناس لم احفل بهم * حتى رموني عن يد إلا الأقل
هامش
( 1 ) وفي الأصل « العدات » .
( 2 ) العامل : صدر الرمح وهو ما يلي السنان .