الشّريف المرتضى
قال يذكر مصرع جده الحسين عليه السلام :
أأسقى نمير الماء ثمّ يلذّ لي * ودوركم آل الرسول خلاء ؟
وأنتم كما شاء الشتات ولستم * كما شئتم في عيشة وأشاء
تذادون عن ماء الفرات وكارع * به إبل للغادرين وشاء
تنشرّ منكم في القواء معاشر * كأنهم للمبصرين ملاء
ألا إن يوم الطف أدمى محاجرا * وأدوى قلوبا ما لهنّ دواء
وإن مصيبات الزمان كثيرة * ورب مصاب ليس فيه عزاء
أرى طخية فينا فأين صباحها * وداء على داء فأين شفاء ؟
وبين تراقينا قلوب صديئة * يراد لها لو أعطيته جلاء
فيا لائما في دمعتي أو « مفندا » * على لوعتي واللوم منه عناء ؟
فما لك مني اليوم إلا « تلهّف » * وما لك إلا زفرة وبكاء
وهل لي سلوان وآل محمد * شريدهم ما حان منه ثواء
تصدّ عن الروحات أيدي مطيهم * ويزوى عطاء دونهم وحباء
كأنهم نسل لغير محمد * ومن شعبه أو حزبه بعداء
فيا أنجما يهدى إلى اللّه نورها * وإن حال عنها بالغبي غباء
فإن يك قوم وصلة لجهنم * فأنتم إلى خلد الجنان رشاء