وما فاتني نصركم باللسان * إذا فاتني نصركم باليد « 1 »
وقال يذكر مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وسلامه ، وما مني به من أعدائه :
إن كنت ممن يلج « الوادي » فسل * بين البيوت عن فؤادي : ما فعل
وهل رأيت - والغريب ما ترى - * واجد جسم قلبه منه يضل ؟
وقل لغزلان « النقا » : مات الهوى * وطلّقت بعدكم بنت الغزل
وعاد عنكنّ يخيب قانص * مدّ الحبالات لكنّ فاحتبل
يا من يرى قتلى السيوف حظرت * دماؤهم ، اللّه في قتلى المقل
ما عند سكان « منى » في رجل * سباه ظبي وهو في ألف رجل
دافع عن صفحته شوك القنا * وجرحته أعين السّرب النجل
دم حرام للأخ المسلم في * أرض حرام ، يال « نعم » كيف حلّ ؟ !
قلت : شكا ، فأين دعوى صبره * كرّي اللحاظ واسئلى عن الخبل
عنّ هواك فأذل جلدي * والحب ما رقّ له الجّلد وذلّ
من دلّ مسراك عليّ في الدجي * هيهات في وجهك بدر لا يدلّ
رمت الجمال فملكت عنوة * أعناق ما دقّ من الحسن وجل
لواحظا علّمت الضرب الظبا * على قوام علّم الطعن الأسل
يا من رأى « بحاجر » مجاليا * من حيث ما استقبلها فهي قبل
إذا مررت بالقباب من « قبا » * مرفوعة وقد هوت شمس الأصل « 2 »
فقل لأقمار السماء : اختمري * فحلبة الحسن لأقمار الكلل
أين ليالينا على « الخيف » وهل * يردّ عيشا بالحمى قولك : هل ؟
ما كنّ إلا حلما روّعه الص * بح وظلا كالشباب فانتقل
ما جمعت قط الشباب والغنى * يد امرئ ولا المشيب والجذل
هامش
( 1 ) عن الديوان .
( 2 ) الأصل جمع أصيل وهو وقت ما بعد العصر إلى المغرب .