إلى أن يقول فيها :
ما لابن حمّاد العبديّ من عمل * إلا تمسّكه بالميم والعين
فالميم غاية آمالي محمّدها * والعين أعني عليّا قرّة العين
صلّى الإله عليهم كلما طلعت * شمس وما غربت عند العشائين « 1 »
ولأبن حماد :
حيّ قبرا بكربلا مستنيرا * ضمّ كنز التقى وعلما خطيرا
وأقم مأتم الشهيد وأذرف * منك دمعا في الوجنتين غزيرا
والتثم تربة الحسين بشجو * وأطل بعد لثمك التعفيرا
ثمّ قل : يا ضريح مولاي سقيّ * ت من الغيث هاميا جمهريرا
ته على ساير القبور فقد أص * بحت بالتّيه والفخار جديرا
فيك ريحانة النبيّ ومن حلّ * من المصطفى محّلا أثيرا
فيك يا قبر كلّ حلم وعلم * وحقيق بأن تكون فخورا
فيك من هدّ قتله عمد الدين * وقد كان بالهدى معمورا
فيك من كان جبرئيل يناغيه * وميكال بالحباء صغيرا
فيك من لاذ فطرس فترقّى * بجناحي رضى وكان حسيرا
يوم سارت له جيوش ابن هند * لذحول أمست تحلّ الصدورا
آه وا حسرتي له وهو بالسيف * نحير أفديت ذاك النّحيرا
آه إذ ظلّ طرفه يرمق الفسطاط * خوفا على النساء غيورا
آه إذ أقبل الجواد على النسوان * ينعاه بالصهيل عفيرا
فتبادرن بالعويل وهتّكن * الأقراط بارزات الشعورا
وتبادرن مسرعات من الخدر * ومن قبل مسبلات الستورا
ولطمن الخدود من ألم الثكل * وغادرن بالنّياح الخدورا
هامش
( 1 ) عن شعراء الغدير ج 4 ص 162 .